--> كن مع الله يكن الله معك: طريق الطمأنينة والنجاة في الدنيا والآخرة

أخر الاخبار

كن مع الله يكن الله معك: طريق الطمأنينة والنجاة في الدنيا والآخرة

 

كن مع الله يكن الله معك

مقدمة

يعيش الإنسان في هذه الدنيا بين أفراح وأحزان، وبين قوة وضعف، وبين سعة وضيق. "قد تتبدل الأحوال وتتعاقب الشدائد والأفراح، لكن يبقى القرب من الله تعالى هو الملاذ الآمن الذي يمنح القلب السكينة والطمأنينة." فكلما كان العبد مع الله بقلبه وعمله وطاعته، كان الله معه بالحفظ والتوفيق والرحمة.

ولهذا كانت وصية النبي ﷺ: «احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله».

كن مع الله في جميع أحوالك

المؤمن الحق يعلم أن الله تعالى هو المدبر لكل أمر، وأن الخير كله بيده سبحانه. فإذا أصابه حزن علم أن الفرج بيد الله، وإذا أصابه ضعف استمد قوته من الله، وإذا ضاقت عليه الدنيا أيقن أن خزائن الرزق بيد الله وحده.

فمن كان مع الله في رخائه، كان الله معه في شدته، ومن عرف ربه في أوقات السعة عرفه الله عند الكرب والبلاء.

التوكل على الله سر القوة والطمأنينة

من أعظم ما يملأ القلب راحةً أن يعلم العبد أن الخلق جميعًا لا يملكون له نفعًا ولا ضرًا إلا بإذن الله.

قال النبي ﷺ: «واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك».

يرسخ هذا الحديث في قلب المؤمن حقيقة التوكل على الله، وأن النفع والضر بيد الله وحده، فلا يخشى العبد إلا ربه ولا يرجو إلا فضله سبحانه وتعالى.

فلا تخف من الناس، ولا من الظروف، ولا من المستقبل، ما دمت متعلقًا بالله سبحانه وتعالى، متوكلًا عليه حق التوكل.

أحسن إلى الناس يعاملك الله بفضله ورحمته

من أجمل صور القرب من الله أن تعامل عباده بالأخلاق التي ترجو أن يعاملك الله بها.
  • اغفر للناس يغفر الله لك.
  • سامح من أساء إليك يسامحك الله.
  • اعفُ عمن ظلمك يعفُ الله عنك.
  • أنفق من مالك ينفق الله عليك.
  • استر المسلمين يسترك الله في الدنيا والآخرة.
  • فرج هموم الناس يفرج الله عنك همومك.

وقد قال النبي ﷺ: «من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، ومن فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة».

كن مع الله عند الخوف والشدائد

ألا بذكر الله تطمئن القلوب

قد يخاف الإنسان على نفسه أو أهله أو مستقبله، وقد يواجه ظلمًا أو ابتلاءً أو ضيقًا شديدًا، لكن المؤمن يعلم أن النجاة بيد الله وحده.

فإذا اشتدت الخطوب وتكاثرت الهموم، فالجأ إلى الله، وأكثر من الدعاء والاستغفار، وتمسك بحبل الله المتين، واعلم أن الفرج قريب مهما طال البلاء.

النصر مع الصبر والفرج مع الكرب

من القواعد العظيمة التي تبعث الأمل في النفوس قول النبي ﷺ:

«واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا».

وهذا الحديث يبعث الأمل في قلب المؤمن، ويؤكد أن الشدائد لا تدوم، وأن الصبر على البلاء سبب لنيل الفرج وتيسير الأمور بإذن الله.

جدد توبتك إلى الله

كم من إنسان يقضي ليلته في المعصية ثم يستيقظ وقد أحاطته نعم الله من كل جانب! صحة وعافية وأهل ومال وأمان.

وهذا يدعونا إلى مراجعة أنفسنا وتجديد التوبة والإنابة إلى الله تعالى، فالله سبحانه رحيم بعباده، يحب التوابين ويفرح برجوعهم إليه.

فلنبدأ من هذه اللحظة صفحة جديدة مع الله، نكثر فيها من الطاعات، ونسابق إلى الخيرات، ونجعل رضا الله غايتنا في كل شأن من شؤون حياتنا.

خاتمة

كن مع الله في قوتك وضعفك، وفي غناك وفقرك، وفي فرحك وحزنك، وفي كل لحظة من لحظات حياتك. فإذا كنت مع الله كان الله معك بالحفظ والرعاية والتوفيق.

فأقبل على ربك بقلب صادق، وأكثر من ذكره وطاعته، واعلم أن السعادة الحقيقية ليست في متاع الدنيا، وإنما في القرب من الله والثبات على طريقه.

{فَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -